العلامة المجلسي
311
بحار الأنوار
الصادق عليه السلام : عد عن العلة ، واذكر ما جئت له ، فقال له : ألبسك الله منه عافية * في نومك المعتري وفي أرقك يخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذل السؤال من عنقك فقال : يا غلام إيش معك ؟ قال : أربعمائة درهم ، قال : أعطها للأشجع قال : فأخذها وشكر وولى ، فقال : ردوه فقال : يا سيدي سألت فأعطيت ، وأغنيت فلم رددتني ؟ قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : خير العطاء ما أبقى نعمة باقية ، وإن الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية ، وهذا خاتمي ، فان أعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلا فعد إلي وقت كذا وكذا ، أوفك إياها ، قال : يا سيدي قد أغنيتني ، وأنا كثير الاسفار ، وأحصل في المواضع المفزعة ، فتعلمني ما آمن به على نفسي قال : فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على أم رأسك ، واقرأ برفيع صوتك : " أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السماوات طوعا وكرها وإليه ترجعون " ( 1 ) . قال أشجع : فحصلت في واد تعبث فيه الجن ، فسمعت قائلا يقول : خذوه فقرأتها فقال قائل : كيف نأخذه ، وقد احتجز بآية طيبة ( 2 ) . 2 - دعوات الراوندي : مرسلا مثله . 3 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمران ، عن عبيد الله بن الحسن ، عن محمد بن رشيد قال : آخر شعر قاله السيد ابن محمد رحمه الله قبل وفاته بساعة وذلك أنه أغمي عليه واسود لونه ، ثم أفاق وقد ابيض وجهه وهو يقول : أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له إلا إلى النار مسلك أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرض أملك أبا حسن إني بفضلك عارف * وإني بحبل من هواك لممسك
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية : 83 . ( 2 ) امالي الشيخ الطوسي ص 176 .